تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فكان يفعل ذلك ، فلما كان عثمان ، استزاده ، فزاده يوما آخر « 1 » . وعن تعظيمه لشأن العبادة يقول أنس بن مالك رضي اللّه عنه : « إن تميما الداريّ اشترى رداء بألف درهم ، يخرج فيه إلى الصلاة ! ! » « 2 » . ومع هذا الفضل ، فقد قال « أبو ريّة » : « إذا كانت الإسرائيليات قد لوّثت الدين الإسلامي ، فإن المسيحيات كان لها كذلك نصيب مما أصاب هذا الدين ، وأول من تولى كبر هذه المسيحيات هو « تميم بن أوس الداري » وهو من نصارى اليمن ! » « 3 » . قلت : أين حرمة الصحابة أيها الرّجل ؟ ! . ألم تعلم أن الإمام أحمد - رحمه اللّه تعالى - قال : « إذا رأيت أحدا يذكر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسوء فاتّهمه على الإسلام ! » « 4 » . ألم يصل إلى سمعك قول أبي يعلى : « الذي عليه الفقهاء في سبّ الصحابة : إن كان مستحلّا لذلك كفر ، وإن لم يكن مستحلّا فسق ولم يكفر ، سواء كفرهم أو طعن في دينهم مع إسلامهم ! » « 5 » . ثم ما هي المسيحيات التي أصابت الإسلام من قبل تميم الداري ؟ يقول أبو ريّة : إنه كان يحدّث بقصص عن الدجال والجساسة وإبليس ! ! قلت : وحديث الجساسة ثابت في « صحيح مسلم » من طرق متعددة ، منها : عن فاطمة بنت قيس ، أخت الضحاك بن قيس أنها سمعت منادى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينادى : الصلاة جامعة ، فخرجت إلى المسجد ، قالت : فصليت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فكنت في صفّ النساء التي تلا ظهور القوم ، فلما قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاته ، جلس على المنبر وهو يضحك ، فقال : « ليلزم كل إنسان مصلّاه » ، ثم قال : « أتدرون لم جمعتكم ؟ » . قالوا : اللّه ورسوله أعلم .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني ( 1249 ) . ( 2 ) قال الهيثمي : أخرجه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح . المجمع ( 5 / 135 ) . ( 3 ) « أضواء على السنة المحمدية » ( 140 ) . ( 4 ) « الصارم المسلول على شاتم الرسول » لا بن تيمية ( 568 - 569 ) . ( 5 ) « الصارم المسلول على شاتم الرسول » لا بن تيمية ( 568 - 569 ) .