وقد تقدم قول العلامة محمد الخضر الحسين :
« صلاح الأمة في صلاح أعمالها ، وصلاح أعمالها في صحة علومها ، وصحة علومها أن يكون رجالها أمناء فيما يروون أو يصفون ، فمن تحدث في العلم بغير أمانة فقد مسّ العلم بقرحة ، ووضع في سبيل فلاح الأمة حجر عثرة » « 1 » .
الإسرائيليات
الإسرائيليات : جمع إسرائيلية ، نسبة إلى إسرائيل وهو « يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم » عليهم السلام ، وهو الذي تنسب اليهود إليه - ظلما وعدوانا والمقصود :
القصص والحوادث التي تروى عن مصادر إسرائيلية - أي يهودية - ولكن العلماء توسّعوا في استخدام هذا المصطلح فأصبح يدل على كل قصة أو حادثة أو أسطورة تنسب إلى مصدر يهودي أو نصراني أو غيرهما ، وتوسّع البعض في استعمال هذا المصطلح فاستخدموه في كل ما دسّه اليهود وغيرهم من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو تفسير القرآن كقصة « الغرانيق » التي يزعمون فيها أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قرأ سورة « النجم » على قريش وهو بمكة فلما بلغ قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
[ النجم : 19 ] ، فألقى الشيطان على لسانه « تلك الغرانيق العلا ، وإن شفاعتهن لترتجى ! ! » وهي قصة باطلة « 2 » .
ولا حجّة لمن يروى الإسرائيليات في قوله صلى اللّه عليه وسلم : « حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » « 3 » .
فقد قال ابن حجر - رحمه الله - :
« . . . . وقيل : المعنى : حدّثوا عنهم بمثل ما ورد في القرآن « 4 » والحديث الصحيح » « 5 » ا . ه .
هامش
( 1 ) رسائل الإصلاح ( 1 / 13 ) .
( 2 ) سيأتي الحديث عنها بعد إن شاء اللّه تعالى .
( 3 ) أخرجه البخاري ومسلم .
( 4 ) مثل قصّة الخضر ، و « أهل الكهف » « وأصحاب الأخدود » وغير ذلك .
( 5 ) مثل قصة « جريج العابد » ، و « أصاحب الغار » ، و « قصة الأبرص والأعمى والأقرع » .