تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
القيامة ولا خلاق له » .

( 4 ) الجهر بالحق :

وعلى هذا بايع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أصحابه : فعن عبادة بن الصامت ، قال : بايعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وعلى أثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من اللّه فيه برهان ، وعلى أن نقول بالحق أينما كنّا ، لا نخاف في اللّه لومة لائم » متفق عليه . ولمّا كتم أهل الكتاب الحق ، ونبذوه وراء ظهورهم ، وبخّهم اللّه تعالى وهددهم ؛ قال تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
[ آل عمران : 187 ] . قال الحافظ ابن كثير - في تفسيره لهذه الآية - : « هذا توبيخ من اللّه وتهديد لأهل الكتاب الذين أخذ اللّه عليهم العهد على ألسنة الأنبياء أن يؤمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأن ينوهوا بذكره في الناس ، فيكونوا على أهبة من أمره ، فإذا أرسله اللّه تابعوه ، فكتموا ذلك وتعوضوا عما وعدوا عليه من الخير في الدنيا والآخرة بالدون الطفيف ، والحظ الدنيوي السخيف ، فبئست الصفقة صفقتهم ، وبئست البيعة بيعتهم ، وفي هذا تحذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم فيصيبهم ما أصابهم ، ويسلك بهم مسلكهم ؛ فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع ، الدال على العمل الصالح ، ولا يكتموا منه شيئا » « 1 » . ( 5 ) تحرّى الصّدق : فالنقل أمانة ، والتثبت ديانة ، وقد مدح اللّه تعالى جبريل عليه السلام ، فقال سبحانه :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 ) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
( 21 ) [ التكوير : 19 - 21 ] .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 655 ) .