تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
في البدن ! ! .

رواة الإسرائيليات في الميزان

اشتهر بعض الصحابة والتابعين من مسلمة أهل الكتاب برواية بعض الإسرائيليات ، وروى عنهم صحابة وتابعون ، بتمحيص وتدقيق وفهم وعلم ، ولكن تسوّرت بعض نخالة البشر على حرمتهم فأشاعوا عنهم مفتريات وأكاذيب ، ولفّقوا لهم روايات باطلة تقشعر منها الأبدان ، فجاء فريق لا يحسن الركض في ميدان التحقيق ، ولا يعرف لأهل الفضل فضلا ، فاتهموا أفاضل الصحابة والتابعين بالتساهل في دينهم ، بل وعدّوهم من مروّجي الخرافات ! ! !
سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ
[ النور : 16 ] . ومن هؤلاء الصحابة والتابعين الذين اتهموا ظلما وزورا :

( 1 ) عبد اللّه بن سلام :

هو : الإمام الحبر : عبد اللّه بن سلام « أبو يوسف » أحد أحبار اليهود . أسلم رضي اللّه عنه حين قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة . وعن بداية إسلامه ، قال : « لما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه فكنت فيمن انجفل إليه ، فلمّا رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، فكان أول ما سمعته يقول : « أيها الناس ، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام تدخلوا الجنة بسلام » « 1 » . قال ابن كثير : - رحمه اللّه تعالى - عنه : « وهو ممّن شهد له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالجنة ، وهو ممّن يقطع له بدخولها » . قلت : والدليل : ( 1 ) عن عوف بن مالك رضي اللّه عنه قال : « انطلق النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يوما وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود « 2 » بالمدينة يوم عيد لهم ، فكرهوا دخولنا عليهم فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي . الترغيب ( 912 ) . ( 2 ) ربما أطلق على معبد اليهود « كنيسة » كما جاء في بعض الآثار في وصف أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أناجيلهم في صدورهم » .
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 46 | سعد يوسف محمود أبو عزيز