وعمتها في الزواج ، وتحريم الجلوس في الطرقات ، وغير ذلك « 1 » .
( 5 ) إذا لم يجد « المفسّر » التفسير من السنة ، رجع إلى أقوال الصحابة الكرام
. قال الشيخ / عبد اللّه بن الصديق الغماري :
« إن معظم الأصوليين والمفسّرين أوجبوا أتباع تفسير الصحابي مطلقا ، لأنه شاهد التنزيل ، وعرف القرائن الدالة على تعيين المعنى المراد ما لم نعرفه » « 2 » .
[ ( 6 ) الرجوع إلى أقوال التابعين ]
( 6 ) فإذا لم يجد « المفسّر » التفسير في القرآن ، ولا في السنة ، ولا في أقوال الصحابة ، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين - وتقدم ذكر فضائلهم ، وسعة علمهم - .
أما قول شعبة بن الحجاج وغيره :
« أقوال التابعين في الفروع ليست حجة ، فكيف تكون حجّة في التفسير ؟ ! » . فمعناه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية : أنها لا تكون حجّة على غيرهم ممّن خالفهم ، وهذا صحيح ، أما إذا اجتمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجّة ، فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجّة على بعض ولا على من بعدهم ، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو عموم لغة أو أقوال الصحابة في ذلك » « 3 » .
( 7 ) العلم باللغة العربية وفروعها . قال مجاهد :
« لا يحل لأحد يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب اللّه إذا لم يكن عالما بلغات العرب » وقد سئل الحسن البصري عن الرجل يتعلّم العربية ، يلتمس بها حسن المنطق ، ويقيم بها قراءته ، فقال للسائل :
« حسن ، فتعلمها ، فإن الرجل يقرأ الآية فيعي بوجهها ، فيهلك فيها » .
وعلوم البلاغة ثلاثة : المعاني ، والبيان ، والبديع .
هامش
( 1 ) « الحديقة الندية » للشيخ عبد الغنى النابلسي .
( 2 ) « بدع التفاسير » ( 14 ) .
( 3 ) مقدمة في أصول التفسير ( 46 ) .