قال عنه أحمد بن حنبل :
كان قتادة عالما بالتفسير ، وباختلاف العلماء ، ثم وصفه بالفقه والحفظ ، وأطنب في ذكره ، وقال : قلّما تجد من يتقدّمه .
وقال فيه سعيد بن المسيب : « ما رأيت عراقيّا أحفظ من قتادة » .
توفّى رحمه اللّه سنة « سبع عشرة ومائة » .
تاسعا : محمد بن كعب القرظي :
هو الإمام الثقة محمد بن كعب القرظي المدني ، أبو حمزة ، شهيد القرآن .
قال عنه العجلي : مدني تابعي رجل صالح عالم بالقرآن .
وقال الذهبي - رحمه اللّه - : « كان من أئمة التفسير » .
وعن صفة استشهاده ، قال الإمام ابن الجوزي :
« قيل : كان يقص على أصحابه فسقط المسجد عليه وعليهم فقتلهم » .
قلت : وقتيل الهدم شهيد ، فرحمهم اللّه تعالى ورضى عنهم .
عاشرا : الضحّاك بن مزاحم :
هو : الإمام المفسّر : الضحّاك بن مزاحم الهلالي ، الخراساني .
تابعىّ ثقة ، وثقه غير واحد ، منهم أحمد وابن معين وغيرهما .
توفى - رحمه اللّه - سنة خمس ومائة .
تنبيه مهم : بعد هذه الترجمة السريعة لأئمة التفسير من الصحابة والتابعين ، أنبّه إلى أن هناك آراء شاذة وغريبة رويت عنهم ، لا تصحّ نسبتها إليهم بل هي محض افتراء ، وخصوصا ما روى عن الصحابة - رضي اللّه عنهم من آراء تخالف العقل والنقل .
شروط المفسر وآدابه
المفسر يتعرّض لأشق مهمّة علمية ، وهي تفسير كتاب اللّه تعالى ، وهو حين يتعرّض لذلك لا يفسر كلاما لفرد من الناس ، وإنما هو يفسر كلام اللّه الخالق - سبحانه - وهذه