وضعيف وهو « سيف » .
وكذلك ما ذكره القاضي عياض في « الشفا » ( 1 / 178 ) « 1 » عن النقاش عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لي في القرآن سبعة أسماء : محمد ، وأحمد ، ويس ، وطه ، والمدثر ، والمزمّل ، وعبد اللّه » لا يصح ، فالنقاش هو : « أبو بكر محمد بن الحسن » صاحب التفسير والقراءات . قال عنه الإمام الذهبي :
« هذا متأخر غير ثقة » « 2 » .
كما أن فيه انقطاع لأن « النقاش » لم يسمع من النبيّ صلى اللّه عليه وسلم هذا ، وقد ثبت في « الصحيحين » عن جبير بن مطعم رضي اللّه عنه قال : « سمى لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفسه أسماء ، فقال : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمىّ ، والعاقب الذي ليس بعدي نبيّ » .
وهو كما ترى ليس فيه ذكر « طه » أو « يس » .
وأصح ما قيل في « طه » و « يس » أنها من الحروف المقطعة مثل « ألم » و « كهيعص » والتي قال عنها الحافظ ابن كثير - رحمه اللّه - : « مجموع الحروف المذكورة في أوائل السور بحذف المكرر منها أربعة عشر حرفا وهي - أل م ص ر ك ه ى ع ط س ح ق ن - يجمعها قولك : « نصّ حكيم قاطع له سرّ » « 3 » .
وقال الشيخ الشنقيطي - رحمه اللّه تعالى - في تفسيره لقوله تعالى : « طه » :
« أظهر الأقوال فيه عندي - أنه من الحروف المقطعة في أوائل السور ، ويدل لذلك أن الطاء والهاء المذكورتين في فاتحة هذه السورة ، جاءتا في مواضع أخر لا نزاع فيها في أنهما من الحروف المقطعة » .
أما الطاء ففي فاتحة « الشعراء » « طسم » وفاتحة « النمل » « طس » . وفاتحة « القصص » .
هامش
( 1 ) ط « دار الفكر » .
( 2 ) « ميزان الاعتدال » ( 4 / 601 ) ، وانظر : نظرات في كتاب النبوة والأنبياء ، د . محمد أبو رحيم ( 29 - 30 ) .
( 3 ) « تفسير ابن كثير » ( 1 / 59 ) .