الليلة المباركة ليست ليلة النصف من شعبان
قال : « المحلى » في تفسير قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
[ الدخان : 3 ] . هي ليلة القدر ، أو ليلة النصف من شعبان ! ! « 1 » .
وذكره « السيوطي » في تفسيره عدة روايات في فضل ليلة النصف من شعبان لا يصح منها شيء ، منها :
( 1 ) أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق محمد بن سوقة ، عن عكرمة :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
[ الدخان : 4 ] . قال : في ليلة النصف من شعبان يبرم أمر السنة ، وينسخ الأحياء من الأموات ، ويكتب الحاج ، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أحد .
( 2 ) وأخرج ابن زنجويه والديلمي ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان ، حتى إن الرجل لينكح ويولد له ، وقد خرج اسمه في الموتى » .
( 3 ) وأخرج أبو يعلى ، عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصوم شعبان كله ، فسألته ؟
قال :
« إن اللّه يكتب فيه كل نفس ميتة تلك السنة ، فأحب أن يأتيني أجلى وأنا صائم » « 2 » .
( 4 ) وأخرج الدينوري في المجالسة ، عن راشد بن سعد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « في ليلة النصف من شعبان يوحى اللّه إلى ملك الموت بقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السّنة » .
هامش
( 1 ) « تفسير الجلالين » ( 417 ) .
( 2 ) هذا يخالف ما ثبت في « صحيح مسلم » فعن عائشة قالت : . . . وما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلّا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر منه في شعبان .