قصة ثعبان الغار
قال اللّه تعالى :
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ التوبة : 40 ] .
أورد بعض المفسّرين وأهل السّير - هنا - قصصا لا تصح ، منها :
( 1 ) أخرج ابن سعد عن ابن عباس وعلى وعائشة بنت أبي بكر - رضي اللّه عنهم - وعائشة بنت قدامة وسراقة بن جعشم دخل حديث بعضهم في بعض قالوا : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والقوم جلوس على بابه ، فأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذرها على رؤوسهم ويتلو :
يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
( 2 ) [ يس : 1 - 2 ] . الآيات ، ومضى ، فقال لهم قائل ما تنتظرون ؟ .
قالوا : محمدا .
قال : قد - واللّه - مرّ بكم .
قالوا : واللّه ما أبصرناه ! وقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر رضي اللّه عنه إلى غار ثور فدخلاه ، وضربت العنكبوت على بابه بعشاش بعضها على بعض ، وطلبته قريش أشدّ الطلب حتى انتهت إلى باب الغار ، فقال بعضهم : إن عليه لعنكبوتا قبل ميلاد محمد » « 1 » .
( 2 ) وأخرج أبو نعيم عن محمد بن إبراهيم التيمي : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حين دخل الغار ضربت العنكبوت على بابه بعشاش بعضها على بعض ، فلما انتهوا إلى فم الغار قال قائل منهم : ادخلوا الغار . فقال أميّة بن خلف : إن عليه لعنكبوتا كان قبل ميلاد محمد ، فنهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن قتل العنكبوت ، قال :
هامش
( 1 ) « الدر المنثور » ( 4 / 196 ) .