وقول أبي بكر : « أما واللّه . . . » في « الصحيحين » نحوه من حديث البراء وقال الحافظ ابن كثير في « البداية » ( 3 / 181 ) :
« وهذا مرسل عن الحسن ، وهو حسن بما له من الشاهد » .
كذا قال ! ويعنى بالشاهد ما ساقه من طريق أحمد ، وهذا في « المسند » ( 3251 ) من طريق عبد الرزاق في « المصنف » ( 5 / 389 ) ، وعنه الطبراني في « المعجم الكبير » ( 11 / 407 / 12155 ) من طريق عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس في قوله : « وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك » قال : « تشاورت قريش ليلة بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق يريدون النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقال بعضهم : اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه ، فأطلع اللّه - عز وجل - نبيّه على ذلك ، فبات ( عليّ ) على فراش النبي صلى اللّه عليه وسلم تلك الليلة ، وخرج النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليّا ، يحسبونه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فلما أصبحوا ثاروا إليه ، فلما رأوا عليّا ردّ اللّه مكرهم ، فقالوا :
أين صاحبك هذا ؟ قال : لا أدري ، فاقتصوا أثره ، فلما بلغوا الجبل خلط عليهم ، فصعدوا في الجبل ، فمروا بالغار ، فرأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا :
لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه ، فمكث فيه ثلاث ليال » .
قال ابن كثير عقبه : « وهذا إسناد حسن ، وهو من أجود ما روى في قصة العنكبوت على فم الغار » .
كذا قال ، وليس بحسن في نقدي ، لأن عثمان الجزري إن كان هو عثمان بن عمرو ابن ساج الجزري فقد قال ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » ( 3 / 1 / 162 ) عن أبيه :
« لا يحتج به » .
وأورده الذهبي في « الضعفاء » وقال : « تكلم فيه » .
وإن كان هو عثمان بن ساج الجزري ليس بينهما عمرو ، فقد جنح الحافظ في « التهذيب » إلى أنه غير الأول ، ولا يعرف حاله ، ولم يفرق بينهما في « التقريب » ، وقال : « فيه ضعف » .
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 297
مساهمون: سعد يوسف محمود أبو عزيز
ص٢٩٧