« إنها جند من جنود اللّه » « 1 » .
( 3 ) وفي رواية :
« انطلق النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار ، فدخلا فيه ، فجاءت العنكبوت ، فنسجت على باب الغار ، وجاءت قريش يطلبون النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكانوا إذا رأوا على باب الغار نسج العنكبوت ، قالوا : لم يدخله أحد ، وكان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قائما يصلى وأبو بكر يرتقب ، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه للنبي صلى اللّه عليه وسلم :
فداك أبي وأمّى هؤلاء قومك يطلبونك ! أما واللّه ما على نفسي أبكى ، ولكن مخافة أن أرى فيك ما أكره ، فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وسلم :
« لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا » .
قال الشيخ الألباني - رحمه اللّه تعالى - معقّبا على هذا الحديث - :
« ضعيف . أخرجه الحافظ أبو بكر القاضي في « مسند أبي بكر » ( ق 91 / 1 - 2 ) :
حدثنا بشار الخفاف قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال : حدثنا أبو عمران الجوني قال :
حدثنا المعلى بن زياد عن الحسن قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : الإرسال .
والأخرى : ضعف الخفاف ، وهو « بشار بن موسى » أورده الذهبي في « الضعفاء » وقال : « ضعفه أبو زرعة ، وقال البخاري . منكر الحديث ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به » .
قلت : وإنما يصحّ من الحديث آخره لوروده في القرآن :
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
[ التوبة : 40 ] . الآية .
هامش
( 1 ) « الدر المنثور » ( 4 / 197 ) .