تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الخبر ، فأنزل اللّه في ذلك القرآن ، فكان نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « التأني من اللّه ، والعجلة من الشيطان » « 1 » . التعليق : الخبر عزاه ابن حجر في تخريج « أحاديث الكشاف » لابن إسحاق ، والطبراني من حديث أم سلمة ، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف : [ وقال الإمام أحمد : منكر الحديث ، وضعفه النسائي وغيره ] « 2 » . قال : ونحوه رواه أحمد والطبراني - أيضا - من حديث الحارث بن ضرار الخزاعي « 3 » . وأخرجه ابن مردويه من طريق عبد اللّه بن عبد القدوس « 4 » . وهذا الخبر يعارضه ما أخرجه أبو داود في « السنن » من طريق ثابت الحجاج ، عن أبي موسى عبد اللّه الهمداني ، عن الوليد بن عقبة قال : لما فتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ، فيدعو لهم بالبركة ويمسح رؤوسهم ، قال : فجئ بي إليه وأنا مخلّق « 5 » فلم يمسّنى من أجل الخلوق « 6 » . قلت : ولكن هذا الخبر المعارض منكر كما هو مبيّن في الهامش . بل رجّح الحافظ ابن حجر أنه - أي الوليد - كان كبيرا عند فتح مكة ، فقال : « ومما يؤيد أنه كان في « الفتح » رجلا : أنه كان قدم في فداء ابن عم أبيه « الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو
هامش
( 1 ) « الدر المنثور » ( 7 / 558 ) . ( 2 ) « ميزان الاعتدال » ( 4 / 213 ) . ( 3 ) وهو الحديث الذي تقدم - معنا - أوّلا ، قال الهيثمي في « المجمع » ( 7 / 109 ) ورجال أحمد ثقات ، وتعقبه الأرناءوط بقوله : « كذا قال ، مع أن دينارا والد عيسى لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل . سير أعلام النبلاء ( 3 / 414 ) ط . مؤسسة الرسالة » . ( 4 ) ضعفه الدارقطني ، وقال يحيى : ليس بشيء ، وقال النسائي وجماعة : ليس بثقة ، وقال ابن حجر : صدوق رمى بالرفض ، وكان - أيضا - يخطئ . راجع : الضعفاء والمتروكين للنسائي ( 61 ) ترجمة رقم ( 331 ) ، و « كشف اللثام » لأبي عمر نادى الأزهري ( 58 ) . ( 5 ) الخلوق : طيب ممزوج من أنواع مختلفة ، وفيها زعفران . ( 6 ) منكر : « ضعيف سنن أبي داود » ( 897 ) ، وقال محقق « المسند » ( 16331 ) : إسناده ضعيف .