موضوعات في قصة : زواج النبي صلى اللّه عليه وسلم بزينب بنت جحش
قال تعالى :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ( 37 ) ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
( 38 ) [ الأحزاب : 37 - 38 ] .
ذكر بعض المفسرين تحت هاتين الآيتين الكريمتين رواية باطلة ، نذكرها - هنا - بتمامها :
أخرج ابن سعد والحاكم عن محمد بن يحيى بن حيان رضي اللّه عنه قال : « جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيت زيد بن حارثة يطلبه ، وكان زيد إنما يقال له « زيد بن محمد » ، فربما فقده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيجىء لبيت زيد بن حارثة يطلبه فلم يجده ، وتقوم إليه زينب بنت جحش زوجته ، فأعرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنها ، فقالت :
ليس هو هاهنا يا رسول اللّه فادخل ، فأبى أن يدخل ، فأعجبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! ! ، فولى وهو يهمهم بشيء لا يكاد يفهم منه إلا ربما أعلن ، سبحان اللّه العظيم ، سبحان مصرف القلوب ، فجاء زيد رضي اللّه عنه إلى منزله ، فأخبرته امرأته أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتى منزله ، فقال زيد رضي اللّه عنه : ألا قلت له أن يدخل . قالت : قد عرضت ذلك عليه فأبى . قال :
فسمعت شيئا ؟ . قالت : سمعته حين ولى يتكلم بكلام ولا أفهمه ، وسمعته يقول : سبحان اللّه ، سبحان مصرف القلوب . فجاء زيد حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال :
يا رسول اللّه بلغني أنك جئتك منزلي فهلّا دخلت يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لعل زينب أعجبتك فأفارقها ؟ فيقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ »
فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك اليوم ، فيأتي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيخبره ، فيقول :
« أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ »
ففارقها زيد واعتزلها ، وانقضت عدتها ، فبينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس يتحدث مع