ثم كيف خفى عليه الفرق بين إلقاء الملك وإلقاء الشيطان ؟ ! ولئن جاز الاشتباه عليه في هذه الحادثة ، جاز الاشتباه في غيرها ، فترتفع الثقة بالوحي .
ثم كيف خفى عليه تناقض الكلامين ! إذ « الأخرى » صفة ذم ، وكلام الشيطان المقحم ، مدح ، وهل يجوز في عقل أن يمتزج كلامان متناقضان ، على لسان أفصح العرب وأعلمهم بكلام اللّه تعالى ، ثم لا يشعر بتنافيهما ! ! ثم بعد هذا كله كيف يسلى اللّه نبيّه بأن جميع الرسل تمكن الشيطان أن يلقى على لسانهم ما لم يوح إليهم وما معنى العصمة الواجبة في حقهم عقلا ؟ ! » « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) « بدع التفاسير » ( 103 ) .