تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

بدع وإسرائيليات في قصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف

قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
[ البقرة : 243 ] . من بدع التفسير في هذه الآية : قول من قال : « إن معنى الموت الاحتلال ، والإحياء الاستقلال ، فيكون المعنى : أن اللّه سلط على أولئك الألوف قوما استعبدوهم ، واحتلوا بلادهم وديارهم حتى استقلوا ، فذلك إحياؤهم ! ! » « 1 » . ولم يأت في القرآن موت وإحياء بهذا المعنى ، وهو تفسير يخالف ظاهر القرآن . ومن الإسرائيليات التي وردت في تفسير هذه الآية . أ - ما أخرجه عبد بن حميد عن وهب بن منبّه - رحمه اللّه - قال : « أصاب ناسا من بني إسرائيل بلاء وشدّة من زمان ، فشكوا ما أصابهم وقالوا : يا ليتنا قد متنا فاسترحنا مما نحن فيه ، فأوحى اللّه إلى « حزقيل » » « 2 » أن قومك صاحوا من البلاء ، وزعموا أنهم ودّوا لو ماتوا واستراحوا ، وأي راحة لهم في الموت ، أيظنون أنى لا أقدر على أن أبعثهم بعد الموت ؟ فانطلق إلى جبانة كذا وكذا ، فإن فيها أربعة آلاف . قال وهب : وهم الذين قال اللّه :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ »
فقم فناد فيهم ، وكانت عظامهم قد تفرقت كما فرقتها الطير والسباع ، فنادى « حزقيل » : أيتها العظام إن اللّه يأمرك أن تجتمعى . فاجتمع عظام كل إنسان منهم معا . ثم قال : أيتها العظام إن اللّه يأمرك أن ينبت العصب والعقب ، فتلازمت واشتدت بالعصب
هامش
( 1 ) نسب هذا التفسير للإمام محمد عبده . انظر : « بدع التفاسير » ( 28 ) . ( 2 ) أحد أنبياء بني إسرائيل .