تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فقرّبه بين يدي التابوت . قال : وكان ذلك التابوت في ذلك الزمان يستنصر به ، فمن قدّم بين يدي التابوت ؛ لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم عنه الجيش الذي يقاتله ، فقتل زوج المرأة ، ونزل الملكان على داود ، فقصّا عليه القصة » . باطل . رواه الحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا ؛ كما في تفسير القرطبي ( 15 / 167 ) . وقال ابن كثير في « تفسيره » : ( 4 / 31 ) : « رواه ابن أبي حاتم ، ولا يصح سنده لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس ويزيد ، وإن كان من الصالحين ؛ لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة » . قلت « 1 » : والظاهر أنه من الإسرائيليات التي نقلها أهل الكتاب الذين لا يعتقدون العصمة في الأنبياء ، أخطأ يزيد الرقاشي ، فرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد نقل القرطبي ( 15 / 176 ) عن ابن العربي المالكي أنه قال : « وأما قولهم : إنها لما أعجبته ؛ أمر بتقديم زوجها للقتل في سبيل اللّه ، فهذا باطل قطعا ، فإن داود عليه السلام لم يكن ليريق دمه في غرض نفسه » « 2 » . وقال القاضي كنعان في كتابه : « قرة العينين على تفسير الجلالين » : « إن ما ذكر « المحلى » « 3 » هنا وغيره في كتب التفسير ، وقصص الأنبياء من أن داود عليه السلام أحب امرأة ، وطلب من زوجها أن ينزل له عنها ، إلى غير ذلك مما فيه ذكر للمرأة في هذه القصة : باطل لا أساس له » .

التفسير الصحيح للآيات :

قال الشيخ / عبد اللّه بن الصديق الغماري : « قوله تعالى : »
« وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ »
خبرهم
« إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ »
محراب داود عليه السلام ، وهو مسجده الذي أعدّه للصلاة في بيته . وكان قد رتب أيام الأسبوع فجعل يوما للقضاء بين الناس ، ويوما
هامش
( 1 ) الكلام للشيخ الألباني . ( 2 ) « السلسلة الضعيفة والموضوعة » ( 1 / 484 - 485 ) . ( 3 ) ذكر « المحلى » في تفسير الجلالين قصة داود عليه السلام مع المرأة وزوجها ! ! .