تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

إسرائيليات وموضوعات في فتنة داود عليه السلام

( 1 ) قال تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ( 21 ) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ( 22 ) إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ( 23 ) قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
( 24 )
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
( 25 ) [ ص : 21 - 25 ] . ذكر بعض المفسّرين - هنا - حكايات أغرب من الخيال - وروايات تقشعر منها الأبدان ، منها : أخرج ابن أبي شيبة في « المصنف » ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : أن داود عليه السلام حدّث نفسه إن ابتلى أن يعتصم ، فقيل له إنك ستبتلى وستعلم اليوم الذي تبتلى فيه ، فخذ حذرك . فقيل له : هذا اليوم الذي تبتلى فيه ، فأخذ الزبور ، ودخل المحراب ، وأغلق باب المحراب ، وأدخل الزبور في حجره ، وأقعد منصفا على الباب ، وقال - أي للحاجب - : لا تأذن لأحد علىّ اليوم . فبينما هو يقرأ الزبور إذ جاء طائر مذهب كأحسن ما يكون للطير ، فيه من كل لون ، فجعل يدرج بين يديه ، فدنا منه ، فأمكن أن يأخذه ، فتناوله بيده ليأخذه ، فطار فوقه على كوّة المحراب ، فدنا منه ليأخذه ، فطار فأشرف عليه لينظر أين يقع ، فإذا هو بامرأة عند بركتها تغتسل من الحيض ، فلما رأت ظلّه حرّكت رأسها ، فغطت جسدها أجمع بشعرها ، وكان زوجها غازيا في سبيل اللّه ، فكتب داود عليه السلام إلى رأس الغزاة : انظر فاجعله في حملة التابوت ، إما أن يفتح عليهم ، وإما أن يقتلوا ، فقدّمه في حملة
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 161 | سعد يوسف محمود أبو عزيز