تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
حنفاء مستقبلين يستقبلون قبلتنا » . قال ابن جريج : قال ابن عباس : فذلك قوله :
وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
[ الإسراء : 104 ] . ووعد الآخرة عيسى بن مريم . قال ابن عباس : ساروا في السّرب سنة ونصفا ! ! » . ذكره السيوطي - رحمه اللّه - في « الدر المنثور » ( 3 / 585 ) ، ولم يعقّب عليه كعادته ، مع أن أمارات الكذب ظاهرة عليه . ومن العجيب أن الإمام القرطبي - رحمه اللّه - ذكره في تفسيره ( 7 / 271 ) ولم يعقب عليه - أيضا - وزاد : « . . . حتى خرجوا وراء الصّين ؛ فهم على الحق إلى الآن . وبين الناس وبينهم بحر لا يوصل إليهم بسببه . ذهب جبريل بالنبيّ صلى اللّه عليه وسلم إليهم ليلة المعراج فآمنوا به وعلّمهم سورا من القرآن وقال لهم : هل لكم مكيال وميزان ؟ قالوا : لا ، قال : فمن أين معاشكم ؟ قالوا : نخرج إلى البرّية فنزرع ، فإذا حصدنا وضعناه هناك ، فإذا احتاج أحدنا إليه يأخذ حاجته . قال : فأين نساؤكم ؟ قالوا : في ناحية منا ، فإذا احتاج أحدنا لزوجته صار إليها في وقت الحاجة . قال : فيكذب أحدكم في حديثه ؟ قالوا : لو فعل ذلك أحدنا أخذته لظى ، إن النار تنزل فتحرقه ! ! . قال : فما بال بيوتكم مستوية ؟ . قالوا : لئلا يعلو بعضنا على بعض . قال : فما بال قبوركم على أبوابكم ؟ قالوا : لئلا نغفل عن ذكر الموت . ثم لما رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الدنيا ليلة الإسراء أنزل عليه » .
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
[ الأعراف : 181 ] . يعني أمة محمد عليه السلام . يعلمه أن الذي أعطيت موسى في قومه أعطيتك في أمتك » . وذكر البغوي في « تفسيره » عن الكلبي ، والضحاك ، والربيع : « هم قوم خلف الصين ، بأقصى الشرق ، على نهر مجرى الرمل ، يسمى : نهر أرداف ، ليس لأحد منهم مال دون صاحبه ، يمطرون بالليل ، ويصحون بالنهار ، ويزرعون لا يصل إليهم منا أحد ، وهم على دين الحق ، وذكر : أن جبريل عليه السلام ذهب بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة أسرى به إليهم ، فكلّمهم ، فقال لهم جبريل : هل تعرفون من تكلمون ؟ قالوا : لا . فقال لهم : هذا محمد : النبي الأمىّ ، فآمنوا به ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إن موسى أوصانا أن من أدرك منكم أحد ، فليقرأ عليه مني السلام ، فردّ النبي صلى اللّه عليه وسلم على موسى وعليهم ، ثم أقرأهم عشر سور من
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 159 | سعد يوسف محمود أبو عزيز