« والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت » .
وقال الإمام ابن القيم - رحمه اللّه تعالى - : « لم يصح في حياته حديث واحد » « 1 » ا . ه .
وقال الشيخ / بكر بن عبد اللّه أبو زيد - حفظه اللّه تعالى : « . . . إذا اتضح ذلك ، فاعلم أن القول بولاية الخضر ، والقول بأنه ما زال حيّا ، قد جرّ هذان القولان من البلايا والمحن والدعاوى الكاذبة ، والتلبيس على العامة ، بل وعلى الخاصة ما لا يصدّقه عقل ، ولا يقبله دين من دعوى فضل الولاية والأولياء على النبوة والأنبياء . وأن فلانا لقى الخضر عليه السلام واستلهمه كذا وكذا . . والقول بولايته وحياته أبد الدهر : هما معتمد الصوفية في جعل الشريعة لها ظاهر وباطن ، وأن علماء الباطن ينكرون على علماء الظاهر ، ولا عكس ، وبه قالوا بحجّية الإلهام ، وأن الولي أفضل وأعلم من النبي ، والدعوى الواسعة للقاء الخضر والأخذ عنه ، فمنهم من لقى الخضر يصلى على المذهب الحنفي ، وآخر رآه يصلى على المذهب الشافعي ، وهذا الحصكفي يذكر في مقدمة كتابه « الدر المختار » أن الخضر أودع أوراق المذهب الحنفي في نهر جيحون إلى وقت نزول عيسى عليه السلام ليحكم بها آخر الزمان ؟ ! . . . » « 2 » .
( 7 ) إسرائيليات في تفسير قوله تعالى :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
[ الأعراف : 159 ] .
ذكر بعض المفسرين عند تفسير هذه الآية حكايات وأساطير لا تصدّق ، منها :
أخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج « 3 » في قوله : « ومن قوم موسى . . . » الآية . قال : « بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم وكفروا وكانوا اثنى عشر سبطا ، تبرأ سبط منهم مما صنعوا واعتذروا وسألوا اللّه أن يفرق بينهم وبينهم ، ففتح اللّه لهم نفقا في الأرض فساروا فيه حتى خرجوا من وراء الصّين ، فهم هنالك
هامش
( 1 ) « المنار المنيف » ( 67 ) .
( 2 ) « التحذير من مختصرات الصابوني » ( 65 ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته ، وأقوال العلماء فيه .