القرآن نزلت بمكة ، فأمرهم أن يجمعوا ، ويتركوا السبت . . . »
تعقيب الآلوسي - رحمه اللّه تعالى : قال رحمه اللّه معقّبا على هذا الأثر : « وضعّف هذه الحكاية ابن الخازن ، وأنا لا أراها شيئا ولا أظنك تجد لها سندا يعوّل عليه ولو ابتغيت نفقا في الأرض أو سلّما في السماء ! » « 1 » .
التفسير الصحيح للآية الكريمة :
قال العلامة السّعدى - رحمه اللّه - :
« وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ »
أي : جماعة
« يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ »
أي : يهدون به الناس في تعليمهم إياهم وفتواهم لهم ، ويعدلون به بينهم في الحكم بينهم ، بقضاياهم ، كما قال تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
[ السجدة : 24 ] . وفي هذا فضيلة لأمة موسى عليه الصلاة والسلام ، وأن اللّه تعالى جعل منهم هداة يهدون بأمره .
وكأن الإتيان بهذه الآية الكريمة فيه نوع احتراز مما تقدم ، فإنه تعالى ذكر فيما تقدم جملة من معايب بني إسرائيل ، المنافية للكمال المناقضة للهداية ، فربّما توهّم متوهّم أن هذا يعم جميعهم ، فذكر اللّه تعالى أن منهم طائفة مستقيمة هادية مهتدية » « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) « روح المعاني » ( 9 / 124 ) ط . دار الفكر .
( 2 ) « تفسير السعدي » ( 305 - 306 ) .