تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
هذا غريب جدّا . والثاني : أنه ولى ، وعلى هذا عامة الصوفية . قال الحافظ ابن حجر في « الزهر النضر » ( 69 ) : « وذهب إلى أنه كان وليّا جماعة من الصوفية ، وقال به أبو يعلى وابن أبي موسى من الحنابلة ، وأبو بكر الأنباري في كتابه « الزاهر » . ا . ه . ولبعضهم في ولايته عظائم يصل بعضها إلى الكفر كما نبه عليه جمع من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية « 1 » . والثالث : أنه نبىّ وهو قول الجمهور حكاه أبو حيان في « البحر المحيط » ( 6 / 147 ) ، وحكاه الرازي في « تفسيره » ، وعنه الشنقيطي في « أضواء البيان » ( 2 / 420 ) « 2 » وعزّاه القرطبي - أيضا - للجمهور كما في « تفسيره » ، والآلوسي في « روح المعاني » بل قال الثعلبي : هو نبي في جميع الأقوال ، كما نقله كل من أبي حيان في « البحر المحيط » ( 6 / 147 ) ، النووي في « شرح مسلم » ( 15 / 136 ) ، والقرطبي في تفسيره « 3 » ، والحافظ ابن حجر في « الزهر النضر » ( 67 ) ، وقال : « وكان بعض أكابر العلماء يقول : أوّل عقدة تحلّ من الزندقة ، اعتقاد كون الخضر نبيّا ، لأن الزنادقة يتذرعون بكونه غير نبي إلى أن الولي أفضل من النبي كما قال قائلهم :
مقام النبوة في برزخ * فويق الرسول ودون الولىّ « 4 » !
هامش
( 1 ) انظر « الفتاوى » ( 11 / 422 ) ، ( 13 / 267 ) ، ومختصر الفتاوى المصرية ( 560 - 561 ) . ( 2 ) قال رحمه اللّه : « والعلماء مختلفون في الخضر هل نبي ، أو رسول ، أو ولى . . . ولكنه يفهم من بعض الآيات أن هذه الرحمة المذكورة هنا رحمة نبوة ، وإن هذا العلم اللّدني علم وحي » . . . ثم قال : « وبذلك كله تعلم أن قتل الخضر للغلام ، وخرقه للسفينة ، وقوله : وما فعلته عن أمري » دليل ظاهر على نبوته . ( 3 ) قال رحمه اللّه : « وقوله تعالى :وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي[ الكهف : 82 ] . يدل على نبوته وأنه يوحى إليه بالتكليف والأحكام ، كما أوحى للأنبياء عليهم الصلاة والسلام غير أنه ليس برسول ؛ واللّه أعلم « تفسير القرطبي » ( 10 / 401 ) . ( 4 ) « التحذير من مختصرات الشيخ / محمد على الصابوني في التفسير . للشيخ / بكر بن عبد اللّه أبو زيد » ( 56 - 57 ) .