وقال عطية بن سعد : عصا موسى ، وعصا هارون ، وثياب موسى ، وثياب هارون ، ورضاض الألواح . وقيل غير ذلك . فاللّه أعلم .
خرافات في تفسير الثعلبي :
قال الثعلبي في تفسيره ( 1 / 215 ) عن التابوت وصفته : « وكانت قصة التابوت وصفته على ما ذكره أهل التفسير وأصحاب الأخبار : أن اللّه تعالى أنزل تابوتا على آدم - عليه السلام - فيه صورة الأنبياء من أولاده ، فيه بيوت بعدد الأنبياء كلهم عليهم السلام ، وآخر البيوت بيت محمد صلى اللّه عليه وسلم من ياقوته - حمراء ، وإذا هو قائم يصلّى ، عن يمينه الكهل المطيع ، مكتوب على جبينه : هذا أوّل من يتبعه من أمّته : أبو بكر رضي اللّه عنه ، وعن يساره الفاروق ، مكتوب على جبينه : قرن من حديد ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ومن ورائه ذو النورين بحجزته ، مكتوب على جبينه : بارّ من البررة ، ومن بين يديه علي بن أبي طالب شاهر سيفه على عاتقه ، مكتوب على جبينه : هذا أخوه وابن عمه المؤيّد بالنصر من عند اللّه ! ! ! » .
قلت : وتفسير الثعلبي ملئ بالإسرائيليات ، ومشحون بالخزعبلات ، كما تقدم .
( 5 ) إسرائيليات في قصة « الجبارين » :
قال تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 20 ) يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 21 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ( 22 ) قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 23 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
( 24 ) [ المائدة : 20 - 24 ] .
ذكر بعض المفسّرين في قصة « الجبارين » ، قصصا عجيبة وروايات غريبة ، منها : ما