وروى غير ذلك مما يطول » .
تعقيب الآلوسي : قال رحمه اللّه : « وأقرب الأقوال التي رأيتها أنه صندوق التوراة ، تغلّبت عليه العمالقة حتى ردّه اللّه تعالى ، وأبعدها أنه صندوق نزل من السماء على آدم عليه السلام وكان يتحاكم الناس إليه بعد موسى عليه السلام إذا اختلفوا فيحكم بينهم ويتكلم معهم إلى أن فسدوا فأخذه العمالقة ، ولم أر حديثا صحيحا مرفوعا يعول عليه يفتح قفل هذا الصندوق ولا فكرا كذلك » « 1 » ا . ه .
هذا بالنسبة للتابوت ، أما بالنسبة لتفسير قوله تعالى :
« فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ »
: فقد ذكر بعض المفسرين عجائب وغرائب لا يصدّقها عقل ، ولا يؤيّدها نقل ، منها :
- أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ، قال : « السكينة دابة قدر الهرّ ، لها عينان لهما شعاع ، وكان إذا التقى الجمعان أخرجت يديها ونظرت إليهم ، فيهزم الجيش من الرعب ! ! » .
- وأخرج عبد الرزاق وأبو عبيد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم « وصححه » « 2 » وابن عساكر والبيهقي في « الدلائل » من طريق أبي الأحوص عن عليّ ، قال : « السكينة لها وجه كوجه الإنسان ، ثم هي بعد ريح هفّافة ! ! » .
- وأخرج سفيان بن عيينة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في « الدلائل » عن مجاهد ، قال : « السكينة من اللّه كهيئة الريح ، لها وجه كوجه الهرّ ، وجناحان ، وذنب مثل ذنب الهرّ ! ! » .
- وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن وهب بن منبه .
أنه سئل عن السكينة ؟ فقال : « روح من اللّه تتكلم إذا اختلفوا في شيء ، تكلم ، فتخبرهم ببيان ما يريدون ! ! » .
هامش
( 1 ) « روح المعاني » ( 2 / 253 - 254 ) .
( 2 ) الحاكم - رحمه اللّه تعالى - معروف بتساهله في التصحيح عند المحدّثين .