تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إلى طريقه إشارة ما إلى بقائه على كفره به . . . » ا . ه . « 1 » .

( 3 ) إسرائيليات في تفسير قوله تعالى : وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ

[ الأعراف : 138 ] . قال الشيخ رشيد رضا - رحمه اللّه تعالى - عند تفسيره لهذه الآية : « إنهم تجاوزوه بعنايته سبحانه وتأييده إياهم بفلق البحر وتيسير الأمر حتى كأنه معهم بذاته فجاوزوه مصاحبا لهم . أو المعنى : أننا أيدناهم ببعض ملائكتنا فجاوز بهم البحر بأمرنا ، فمن المعهود في اللغة أن ينسب إلى الملوك ورؤساء القوّاد ما ينفذه بعض أتباعهم بأمرهم ، وما يقع بجاههم وقوة سلطانهم ، ويجوز الجمع بين المعنيين » . . ثم استشهد - رحمه اللّه - على صحة ما ذكر بما جاء في « سفر الخروج » فقال مستدلا على إرادة المعنى الأول : « وفي آخر الفصل الثالث عشر من » سفر الخروج ذكر خبر ارتحال بني إسرائيل وقال : « وكان الرب يسير أمامهم نهارا في عمود من الغمام ليهديهم الطريق ، وليلا في عمود من نار ليضيء لهم ليسيروا نهارا وليلا ، ولم يبرح عمود الغمام نهارا ، وعمود النار ليلا من أمام الشعب ! » . ثم قال مستدلا على إرادة المعنى الثاني : « ثم جاء في الفصل الرابع عشر منه - يقصد من سفر الخروج - بعد ذكر أتباع فرعون ومن معه من بني إسرائيل : « فانتقل ملاك اللّه السائر أمام عسكر بني إسرائيل فصار وراءهم ، وانتقل عمود الغمام من أمامهم فوقف وراءهم ودخل بين عسكر المصريين وعسكر إسرائيل ، فكان من هنا غماما مظلما ، وكان من هناك ينير الليل ، فلم يقترب أحد من الفريقين طول الليل » . ثم بعد ما ساق هذين النقلين عن « سفر الخروج » ، قال : « وهذا بعض ما جاء في « التوراة » مما صح أن يكون تفسيرا لقوله تعالى في القرآن :
« وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) « روح المعاني » ( 11 / 274 - 275 ) . ( 2 ) « تفسير المنار » ( 9 / 107 ) .
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 148 | سعد يوسف محمود أبو عزيز