الذئب ، دعا الذئب فقال : أكلت قرة عيني وثمرة فؤادي ؟ .
قال : لم أفعل .
قال : فمن أين جئت ، وأين تريد ؟
قال : جئت من أرض مصر ، وأريد أرض جرجان
قال : فما يعنيك بها ؟
قال : سمعت الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - قبلك يقولون : من زار حميما أو قريبا ، كتب اللّه له بكل خطوة ألف حسنة ، وحط عنه ألف سيئة ، ويرفع له ألف درجة .
فدعا بنيه فقال : اكتبوا هذا الحديث ، فأبى أن يحدّثهم . فقال : مالك لا تحدّثهم ؟
فقال : إنهم عصاة ! ! ! » « 1 » .
قلت : خبر باطل لا يساوى المداد الذي كتب به ، وإن تعجب فعجب ذكر الإمام السيوطي له في « تفسيره » دون بيان لحاله ! ! ! .
( 3 ) إسرائيليات في شراء « يوسف عليه السلام » :
قال تعالى :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
[ يوسف : 20 ] .
قال صاحب المنار - رحمه اللّه تعالى - : « أما الثمن البخس الذي بيع به ، ففي « سفر التكوين » أنه كان عشرين شاقلا من الفضة ! ! ، وقال علماء التاريخ القديم : الشاقل بخمسة عشر جراما من الوزن العشري اللاتيني المعروف في عصرنا ، فيكون ثمنه 300 جرام من الفضة ، وهي تقرب من 94 درهما من دراهمنا اليوم .
وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه : إنه عشرون درهما ، ولعله سمعه من اليهود فظن أن العشرين عندهم هي الدراهم عند العرب ! ! ! » « 2 » .
قلت : غفر اللّه لصاحب المنار ، ومتى كان « سفر التكوين » مصدرا لفهم القرآن ، أو
هامش
( 1 ) « الدر المنثور » ( 4 / 513 ) .
( 2 ) « تفسير المنار » ( 12 / 271 ) .