تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قال : إذا اجتمعتم كلّكم فآنس بعضكم بعضا فاذكروا وحشتي ، وإذا أكلتم فاذكروا جوعى ، وإذا شربتم فاذكروا عطشى ، وإذا رأيتم غريبا فاذكروا غربتي ، وإذا رأيتم شابّا فاذكروا شبابي ، فقال له جبريل : يا يوسف كفّ عن هذا واشتغل بالدعاء ، فإن الدعاء عند اللّه بمكان ؛ ثم علمه فقال : قل اللّهم يا مؤنس كلّ غريب ، ويا صاحب كل وحيد ، ويا ملجأ كلّ خائف ، ويا كاشف كل كربة ، ويا عالم كل نجوى ، ويا منتهى كل شكوى ، ويا حاضر كل ملإ ، يا حيّ يا قيوم ! أسألك أن تقذف رجاءك في قلبي ، حتى لا يكون لي همّ ولا شغل غيرك ، وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، إنك على كل شيء قدير ؛ فقالت الملائكة : إلهنا نسمع صوتا ودعاء ، الصوت صوت صبىّ ، والدعاء دعاء نبيّ . وقال الضحاك : نزل جبريل عليه السلام على يوسف وهو في الجبّ فقال له : ألا أعلمك كلمات إذا أنت قلتهن عجّل اللّه لك خروجك من هذا الجب ؟ فقال : نعم ! فقال له : يا صانع كل مصنوع ، وجابر كل كسير ، ويا شاهد كل نجوى ، ويا حاضر كل ملإ ، ويا مفرّج كل كربة ، ويا صاحب كل غريب ، ويا مؤنس كل وحيد ، ايتني بالفرج والرجاء ، اقذف رجاءك في قلبي حتى لا أرجو أحدا سواك ، فردّدها يوسف في ليلته مرارا ؛ فأخرجه اللّه في صبيحة يومه ذلك من الجبّ » « 1 » . وروى غير ذلك . تعقيب : قال الإمام الآلوسي - رحمه اللّه تعالى - معقّبا : « والروايات في كيفية إلقائه وما قال وما قيل له كثيرة ، وقد تضمّنت ما يلين له الصّخر ، لكن ليس فيها ما له سند يعوّل عليه ، واللّه تعالى أعلم » « 2 » .
هامش
( 1 ) « تفسير القرطبي » ( 9 / 126 - 127 ) ، « تفسير ابن كثير » ( 2 / 728 ) . وغيرهما . ( 2 ) « روح المعاني » ( 12 / 297 ) .