تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

إسرائيليات وموضوعات في قصة يوسف عليه السلام

( 1 ) يوسف عليه السلام في البئر :

قال اللّه تعالى :
فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
[ يوسف : 15 ] . حاك القصّاص - هنا - أخبارا غريبة ، منها ما رواه السّدّى وغيره : « أن إخوته لما جعلوا يدلونه في البئر ، تعلّق بشفير البئر ، فربطوا يديه ونزعوا قميصه ؛ فقال : يا إخوتاه ! ردّوا علىّ قميصى أتوارى به في هذا الجبّ ، فإن متّ كان كفنى ، وإن عشت أوارى به عورتي . فقالوا : ادع الشمس والقمر والأحد عشر كوكبا فلتؤنسك وتكسك . فقال : إني لم أر شيئا ! ! ، فدلوه في البئر حتى إذا بلغ نصفها ألقوه إرادة أن يسقط فيموت ؛ فكان في البئر ماء فسقط فيه ، ثم آوى إلى صخرة فقام عليها . وقيل : إن شمعون « 1 » هو الذي قطع الحبل إرادة أن يتفتت على الصخرة ، وكان جبريل تحت ساق العرش ، فأوحى اللّه إليه أن أدرك عبدي ؛ قال جبريل : فأسرعت وهبطت حتى عارضته بين الرمي والوقوع فأقعدته على الصخرة سالما . وكان ذلك الجبّ مأوى الهوام ؛ فقام على الصّخرة وجعل يبكى ، فنادوه ، فظن أنها رحمة عليه أدركتهم ، فأجابهم ؛ فأرادوا أن يرضخوه بالصخرة فمنعهم يهوذا ، وكان يهوذا يأتيه بالطعام ، فلما وقع عريانا نزل جبريل إليه ؛ وكان إبراهيم حين ألقى في النار عريانا أتاه جبريل بقميص من حرير الجنة فألبسه إياه ، فكان ذلك عند إبراهيم ، ثم ورثه إسحاق ، ثم ورثه يعقوب ، فلمّا شب يوسف جعل يعقوب ذلك القميص في تعويذة وجعله في عنقه ! ! ! ، فكان لا يفارقه ، فلمّا ألقى في الجبّ عريانا أخرج جبريل ذلك القميص فألبسه إيّاه . قال وهب : فلما قام على الصخرة قال : يا إخوتاه ! إن لكل ميت وصيّة ، فاسمعوا وصيّتي ، قالوا : وما هي ؟
هامش
( 1 ) قال القرطبي في قوله تعالى :لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ[ يوسف : 7 ] . وأسماؤهم - أي أسماء إخوة يوسف عليه السلام - : روبيل ، وشمعون ، ولاوى ، ويهوذا ، وزيالون ، ويشجر ، ودان ، ونفتالى ، وجاد ، وآشر ، وبنيامين » . تفسير القرطبي ( 9 / 116 ) ، ولم يرد في تسميتهم حديث صحيح .
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 131 | سعد يوسف محمود أبو عزيز