مع أن هذه المفعولات والمخلوقات شر من وجه ، وخير من وجه آخر ، فتكون شرّا بالنظر إلى ما يحصل منها من الأذية ، ولكنها خير بما يحصل فيها من العاقبة الحميدة « ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون » « 1 » .
وقال تعالى مبينا لقبح حال المشركين الذين يفعلون الذنوب ، وينسبون أن اللّه أمرهم بها :
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها
[ الأعراف : 28 ] . وكذبوا في هذا ، ولهذا ردّ اللّه عليهم هذه النسبة فقال :
قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ
[ الأعراف : 28 ] . أي : لا يليق بكماله وحكمته أن يأمر عباده بتعاطي الفواحش ، لا هذا الذي يفعله المشركون ولا غيره :
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
[ الأعراف : 28 ] . وأي : افتراء أعظم من هذا ! ! .
* * *
هامش
( 1 ) « مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين » ( 2 / 159 - 160 ) .