تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
صرعه - ولم يأت في حديث صحيح أنه أمرّ الشّفرة على حلق ابنه » « 1 » . وقال الإمام الآلوسي - رحمه اللّه : « . . . وهل أمرّ - عليه السلام - الشفرة على حلقه أم لا ؟ قولان . ذهب إلى الثاني منهما كثير من الأجلّة ، وقد أخرج الإمام أحمد ، عن ابن عباس أنه - عليه السلام - لما أخذ الشفرة وأراد أن يذبحه نودي من خلفه ، أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا . . . وأخرج ابن المنذر ، والحاكم وصححه من طريق مجاهد عنه أيضا ، فلما أدخل يده ليذبحه فلم يحمل المدية « 2 » حتى نودي ، أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا فأمسك يده » . وأخرج عبد بن حميد وغيره عن مجاهد : فلما أدخل يده ليذبحه نودي ، أن يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا ، فأمسك يده ورفع رأسه ، فرأى الكبش ينحط إليه حتى وقع عليه فذبحه . . . وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن السّدّي ، أنه - عليه السلام - جرّ السكين على حلقه فلم ينحر وضرب اللّه تعالى على حلقه صفيحة من نحاس . وأخرج الخطيب في تالي التلخيص عن فضيل بن عياض ، قال : أضجعه ووضع الشفرة فقلبها جبريل - عليه السلام - ! ! وأخرج الحاكم بسند فيه الواقدي عن عطاء ؛ أنه نحر في حلقه ، فإذا هو قد نحر في نحاس ، فشحذ الشفرة مرتين أو ثلاثا بالحجر ، وضعف جميع ذلك ، وقيل : أنه - عليه السلام - ذبح لكن كان كلما قطع موضعا من الحلق أوصله اللّه تعالى ، وزعموا ورود ذلك في بعض الأخبار لا يكاد يصح » « 3 » .

هل الذّبيح إسحاق ؟ :

ذهب كثير من العلماء ، منهم « الطبري » إلى أن الذبيح إسحاق ! ! ! . ومن العجيب أن الحافظ السيوطي له رسالة في تعيين الذبيح ، ذكر فيها أدلة الفريقين ، وتنازع الخصمين ، ثم خلص منها بالتوقف في تعيين الذبيح ! ! ، مع أن الأدلة
هامش
( 1 ) « البحر المحيط » ( 7 / 370 ) . ( 2 ) المدية : السكين . ( 3 ) « روح المعاني » ( 23 / 192 ) .