الْمُبِينُ ( 106 ) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
( 107 ) [ الصافات : 102 - 107 ] .
ذكر بعض المفسّرين - هنا - روايات عن أهل الكتاب لا تصح ، نذكر منها :
أ - أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في « شعب الإيمان » عن كعب الأحبار أنه قال لأبي هريرة ألا أخبرك عن إسحاق ؟
قال : بلى .
قال : رأى إبراهيم أن يذبح إسحاق ، قال الشيطان : واللّه لئن لم أفتن عند هذه آل إبراهيم لا أفتن أحدا منهم أبدا ، فتمثل الشيطان رجلا يعرفونه ، فأقبل حتى خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه ، دخل على سارة ، فقال : أين أصبح إبراهيم غاديا بإسحاق ؟ . قالت :
لبعض حاجته . قال : لا واللّه قالت : فلم غدا ؟ قال : ليذبحه . قالت : لم يكن ليذبح ابنه ! قال : بلى واللّه . قالت : سارة : فلم يذبحه ؟ . قال : زعم أن ربه أمره بذلك . قالت : قد أحسن أن يطيع ربه إن كان أمره بذلك . فخرج الشيطان ، فأدرك إسحاق وهو يمشى على أثر أبيه قال : أين أصبح أبوك غاديا ؟ . قال : لبعض حاجته . قال : لا واللّه بل غدا بك ليذبحك . قال : ما كان أبي ليذبحني . قال : بلى . قال : لم ؟ . قال : زعم أن اللّه أمره بذلك .
قال إسحاق : فو اللّه لئن أمره ليطيعنه .
فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم ، فقال : أين أصبحت غاديا بابنك ؟ قال : لبعض حاجتي . قال : لا واللّه ما غدوت به إلا لتذبحه .
قال : ولم أذبحه ؟ قال : زعمت أن اللّه أمرك بذلك . فقال : واللّه لئن كان اللّه أمرني لأفعلن . قال : فتركه ويئس أن يطاع ، فلمّا أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه ، وسلم إسحاق ، عافاه اللّه ، وفداه بذبح عظيم . فقال : قم أي بني فإن اللّه قد عافاك ، فأوحى اللّه إلى إسحاق : أني قد أعطيتك دعوة استجيب لك فيها ، قال : فإني أدعوك أن تستجيب لي .
أيّما عبد لقيك من الأوّلين والآخرين لا يشرك بك شيئا ، فأدخله الجنة » « 1 » .
هامش
( 1 ) « الدر المنثور » ( 7 / 108 - 109 ) .