تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

إسرائيليات وموضوعات في قصة إبراهيم عليه السلام

( 1 ) إسرائيليات في قصة « النمرود » :

قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 258 ] . ذكر كثير من المفسرين عند تفسير هذه الآية ، روايات لا تصح ، منها : أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في « العظمة » عن زيد بن أسلم ، أن أوّل جبار كان في الأرض « نمرود » ، وكان الناس يخرجون يمتارون من عنده الطعام ، فخرج إبراهيم عليه السلام يمتار مع من يمتار ، فإذا مرّ به ناس ، قال : من ربكم ؟ . قالوا له : أنت . حتى مرّ به إبراهيم فقال : من ربك ؟ . قال : الذي يحيى ويميت . قال : أنا أحيي وأميت . قال إبراهيم : فإن اللّه يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب . فبهت الذي كفر ، فردّه بغير طعام ، فرجع إبراهيم إلى أهله فمرّ على كثيب من رمل أعفر فقال : ألا آخذ من هذا فآتى به أهلي فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم ؟ . فأخذ منه فأتى أهله ، فوضع متاعه ثم نام ، فقامت امرأته إلى متاعه ففتحته فإذا هو بأجود طعام رآه أحد ، فصنعت له منه فقربته إليه ، وكان عهده بأهله أنه ليس عندهم طعام فقال : من أين هذا ؟ ! . قالت : من الطعام الذي جئت به ، فعرف أن اللّه رزقه فحمد اللّه . ثم بعث اللّه إلى الجبار ملكا أن آمن بي وأنا أتركك على ملكك ، فهل ربّ غيري ؟ .