تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقال الحافظ ابن كثير : « وقد نصّ غير واحد من الأئمة على تخطئة من ذهب في تفسير هذا إلى أنه ليس بابنه وإنما كان ابن زنية ، ويحكى القول بأنه ليس بابنه وإنما كان ابن امرأته عن مجاهد والحسن وعبيد بن عمير وأبي جعفر الباقر وابن جريج ، واحتج بعضهم بقوله :
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
[ هود : 46 ] . بقوله :
فَخانَتاهُما
[ التحريم : 10 ] . فممن قاله الحسن البصري احتج بهاتين الآيتين ، وبعضهم يقول ابن امرأته ، وهذا يحتمل أن يكون ، أراد ما أراد الحسن ، أو أراد أنه نسب إليه مجازا لكونه كان ربيبا عنده فاللّه أعلم . وقال ابن عباس وغير واحد من السلف : « ما زنت امرأة نبيّ قطّ » قال : وقوله : « إنه ليس من أهلك » أي الذين وعدتك نجاتهم ، وقول ابن عباس في هذا هو الحق الذي لا محيد عنه ، فإن اللّه سبحانه أغير من أن يكون ولد امرأة نبي من الفاحشة ، ولهذا غضب اللّه على الذين رموا أم المؤمنين عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأنكر على المؤمنين الذين تكلموا بهذا وأشاعوه » . ا . ه « 1 » . وقال الإمام الآلوسي : « إن اللّه تعالى قد طهر الأنبياء عليهم السلام عمّا هو دون ذلك من النقص بمراحل فحاشاهم ثم حاشاهم أن يشار إليهم بإصبع الطعن ، وإنما المراد بالخيانة الخيانة في الدين ، ونسبة هذا القول إلى الحسن ومجاهد - كما زعم الطبري - كذب صريح » « 2 » . قلت : وهذا هو الحق الذي لا محيد عنه ، وعلى اللّه قصد السبيل . * * *
هامش
( 1 ) « تفسير ابن كثير » ( 2 / 693 ) . ( 2 ) « روح المعاني » ( 12 / 87 ) .