هذا ، وقد ردّ الإمام الآلوسي - رحمه اللّه - على هذه الآثار ، فقال : « وفي بعض الآثار ؛ أنها طافت بهم الأرض كلها ولم تدخل الحرم لكنها طافت به أسبوعا ، وأن الحجر الأسود خبئ في جبل أبي قبيس ، وأن البيت رفع إلى السماء ، وفي رواية ابن عساكر عن مجاهد ؛ أنه لم يدخل الحرم من الماء شيء ، والظاهر على هذا أنه لا خبء كما أنه لا رفع ، وعندي أن رواية بثبوتهما جميعا مما لا تكاد تصحّ ، وبفرض صحتها لا يظهر لي سرّ رفع البيت بلا حجر وخبء الحجر بلا بيت بل عندي في رفع البيت مطلقا تردد ، وإن كنت ممّن لا يتردد في أن اللّه تعالى على كل شيء قدير » « 1 » .
( 3 ) الضعيف في سبب صوم يوم عاشوراء :
أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : مرّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بأناس من اليهود قد صاموا عاشوراء ، فقال : « ما هذا من الصوم ؟ » .
قالوا : هذا اليوم الذي نجّى اللّه موسى وبني إسرائيل من الغرق ، وغرق فيه فرعون ، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودى « 2 » ، فصامه نوح وموسى شكرا للّه تعالى .
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنا أحق بموسى وأحق بصوم هذا اليوم » . فأمر أصحابه بالصوم « 3 » .
قال الدكتور / محمد أبو رحيم - حفظه اللّه - :
قال الهيثمي في « المجمع » : « 4 » رواه أحمد وفيه : « حبيب بن عبد اللّه الأزدي » .
قال ابن حجر في « تهذيب التهذيب » : قال أبو حاتم : مجهول .
وقال ابن كثير : « المستغرب ذكر نوح » « 5 » . فالحديث ضعيف لجهالة أحد رواته .
هامش
( 1 ) « روح المعاني » ( 12 / 92 ) .
( 2 ) جبل معروف في أرض الموصل .
( 3 ) « مسند أحمد » برقم ( 8702 ) .
( 4 ) « مجمع الزوائد » ( 3 / 184 ) .
( 5 ) « البداية » ( 1 / 186 ) .