إسرائيليات وموضوعات في قصة نوح عليه السلام
( 1 ) غرائب وعجائب عن سفينة نوح عليه السلام :
ذكر بعض المفسرين في قصة السفينة التي صنعها نوح - عليه السلام - إسرائيليات تفوق الخيال ، فمن ذلك :
أ - أخرج أبو الشيخ وابن مردوية عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « كانت سفينة نوح عليه السلام لها أجنحة وتحت الأجنحة إيوان ! ! » .
ب - وأخرج ابن مردويه عن سمرة بن جندب : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « سام أبو العرب ، وحام أبو الحبش ، ويافث أبو الروم ، وذكر أن طول السفينة كان ثلاثمائة ذراع ، وعرضها خمسون ذراعا ، وطولها في السماء ثلاثون ذراعا ، وبابها في عرضها » .
ج - وأخرج إسحاق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - :
أن نوحا لما أمر أن يصنع الفلك قال : يا رب وأين الخشب ؟ قال : اغرس الشجر فغرس الساج عشرين سنة ، وكفّ عن الدعاء وكفوا عن الاستهزاء ، فلما أدرك الشجر أمره ربّه فقطعها وجففها فقال : يا رب كيف اتخذ هذا البيت ؟ قال : اجعله على ثلاثة صور .
رأسه كرأس الديك ، وجؤجؤه كجؤجؤ الطير ، وذنبه كذنب الديك ، واجعلها مطبقة واجعل لها أبوابا في جنبها وشدّها بدسر - يعني مسامير الحديد - وبعث اللّه جبريل عليه السلام يعلمه صنعة السفينة ، فكانوا يمرون به ويسخرون منه ويقولون : ألا ترون إلى هذا المجنون يتخذ بيتا ليسير به على الماء وأين الماء ؟ ويضحكون . وذلك قوله :
وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ
[ هود : 38 ] ، فجعل السفينة ستمائة ذراع طولها ، وستين ذراعا في الأرض ، وعرضها ثلاثمائة ذراع وثلاثة وثلاثون ، وأمر أن يطليها بالقار ولم يكن في الأرض قار ، ففجّر اللّه له عين قار حيث تنحت السفينة تغلى غليانا حتى طلاها ، فلما فرغ منها جعل لها ثلاثة أبواب وأطبقها ، فحمل فيها السباع والدواب ، فألقى اللّه على الأسد الحمّى وشغله بنفسه عن الدواب ، وجعل الوحش والطير في الباب الثاني ثم أطبق عليها ، وجعل ولد آدم أربعين رجلا وأربعين امرأة في الباب الأعلى ثم