وقال : لأقتلنك فأجابه بما قص اللّه تعالى » « 1 » .
( 2 ) ومن الإسرائيليات التي لا تصدّق - أيضا - ما روى عن جعفر الصادق - رحمه اللّه - : « أن آدم لم يكن يزوّج ابنته من ابنه ؛ ولو فعل ذلك آدم لما رغب عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولا كان دين آدم إلا دين النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأن اللّه تعالى لما أهبط آدم وحوّاء وجمع بينهما ولدت حوّاء بنتا فسمّاها عناقا ، فبغت ، وهي أوّل من بغى على وجه الأرض ؛ فسلط اللّه عليها من قتلها ، ثم ولدت لآدم قابيل ، ثم ولدت له هابيل ؛ فلمّا أدرك قابيل أظهر اللّه له جنّية من ولد الجن ، يقال لها : جمالة في صورة إنسيه ؛ وأوحى اللّه إلى آدم : أن زوّجها من قابيل فزوّجها منه . فلما أدرك هابيل أهبط اللّه إلى آدم حورية في صفة إنسية وخلق لها رحما ، وكان اسمها « بزلة » ، فلما نظر إليها هابيل أحبها ؛ فأوحى اللّه إلى آدم : أن زوّج بزلة من هابيل ففعل . فقال قابيل : يا أبت ألست أكبر من أخي ؟ قال : نعم . قال : فكنت أحب بما فعلت به منه ! فقال له آدم : يا بنيّ إن اللّه قد أمرني بذلك ، وإن الفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء ؛ فقال : لا واللّه ، ولكنك آثرته علىّ . فقال آدم : « فقربا قربانا فأيكما يقبل قربانه فهو أحق بالفضل » ! ! .
قلت : وهذه القصة ، أشبه بقصص ألف ليلة وليلة ، وفي يقيني أنها مفتراة على الإمام جعفر الصادق رحمه اللّه . ورحم اللّه الإمام القرطبي عندما قال معلّقا عليها : « هذه القصة عن جعفر ما أظنها تصح ، وأن القول ما ذكرناه من أنه كان يزوج غلام هذا البطن لجارية تلك البطن . والدليل على هذا من الكتاب قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
[ النساء : 1 ] ، وهذا كالنص ثم نسخ ذلك . . . وكان جميع ما ولدته حواء أربعين من ذكر وأنثى في عشرين بطنا ؛ أوّلهم قابيل وتوأمته إقليما ، وآخرهم عبد المغيث .
ثم بارك اللّه في نسل آدم » « 2 » .
( 3 ) ومن الإسرائيليات التي لا تصدّق : ما أخرجه ابن جرير وابن عساكر عن سالم
هامش
( 1 ) « روح المعاني » ( 4 / 163 - 164 ) .
( 2 ) « تفسير القرطبي » ( 6 / 91 ) .