من الركاكة الظاهرة » « 1 » .
وقال الزمخشري : « روى أن آدم مكث بعد قتل ابنه مائة سنة لا يضحك ، وأنه رثاه بشعر ، وهو كذب بحت ، وما الشعر إلّا منحول ملحون ، وقد صحّ أن الأنبياء معصومون من الشعر » « 2 » .
( 4 ) ومن الإسرائيليات التي لا تصدّق - أيضا - : ما ذكره بعض المفسرين في قوله تعالى : « فأصبح من النادمين » أي : صار معدودا من عدادهم ، وكان ندمه على قتله لما كابد فيه من التحيّر في أمره . وحمله على رقبته أربعين يوما أو سنة أو أكثر على ما قيل « 3 » .
وذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك ، فقد قال القرطبي - رحمه اللّه - في تفسيره :
« وروى أن قابيل لما قتل هابيل جعله في جراب ، ومشى به يحمله في عنقه مائة سنة ! ! » .
ومن الغريب أن الحافظ الناقد ابن كثير ذكر ذلك أيضا في « البداية » ( 1 / 154 ) ولم يعقب عليه ! .
والمتعارف عليه أن الجثة تبدأ في التحلّل بعد أيام من موتها ، بالإضافة إلى أنه لم يرد نصّ عن المعصوم صلى اللّه عليه وسلم يؤيّد هذا الكلام .
* * *
هامش
( 1 ) « روح المعاني » ( 4 / 169 - 170 ) . ط . دار الفكر .
( 2 ) « الكشاف » ( 1 / 431 ) .
( 3 ) « روح المعاني » ( 4 / 172 ) .