الطرقية كتبهم ، وعلامات الوضع ظاهرة عليه كما في « المنار المنيف » فصل ( 9 ) « 1 » .
فكن - أخي الواعظ على حذر من مثل هذه الأحاديث الموضوعة ، وتبيّن من سند الحديث أولا قبل التحدث به ، خشية الوقوع في الكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وفي الحديث الصحيح : « كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكل ما سمع » رواه مسلم .
هذا ، واعلم أن كل ما ورد في مهر « حواء » لا يصح .
( 3 ) إسرائيليات في معصية آدم :
روى ابن جرير في « تفسيره » بسنده عن وهب بن منبه قال : « لما أسكن اللّه آدم وذريته أو زوجته - الشك من أبي جعفر - وهو في أصل كتابه « وذريته » ونهاه عن الشجرة ، وكانت شجرة غصونها متشعبة بعضها في بعض ، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخلدهم « 2 » ! ! ، وهي الثمرة التي نهى اللّه آدم عنها وزوجته ، فلما أراد إبليس أن يستزلهما دخل في جوف الحية ، وكانت للحية أربعة قوائم ، كأنها بختيه - أي ناقة - من أحسن دابة خلقها اللّه ، فلما دخلت الحية الجنة خرج من جوفها إبليس ، فأخذ من الشجرة التي نهى اللّه عنها آدم وزوجته ، فجاء بها إلى حواء ، فقال : انظرى إلى هذه الشجرة ، ما أطيب ريحها ، وأطيب طعمها ، وأحسن لونها ، فأخذت حواء فأكلت منها ، ثم ذهبت إلى آدم ، فقالت له مثل ذلك ، حتى أكل منها ، فبدت لها سوءاتهما فدخل آدم في جوف الشجرة ، فناداه ربه : يا آدم أين أنت ؟ .
قال : أنا هنا يا رب ! ! .
قال : ألا تخرج ؟
قال : أستحي منك يا رب .
قال : ملعونة الأرض التي خلقت منها ، لعنة يتحول عمرها شوكا ، ثم قال : يا حواء ، أنت التي غررت عبدي ؛ فإنك لا تحملين حملا إلّا حملتيه كرها ، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك : أشرفت على الموت مرارا .
هامش
( 1 ) « مجلة التوحيد » التي تصدرها « أنصار السنة » عدد ربيع أول 1412 ه . ص 19 .
( 2 ) هذا من الكذب غير المحبوك ، فالملائكة لا تأكل ولا تشرب ! .