تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فعاش ، فكان ذلك من وحى الشيطان وأمره » « 1 » . ب - وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد ، قال : ولد لآدم ولد فسمّاه عبد اللّه ، فأتاهما إبليس ، فقال : ما سمّيتما ابنكما هذا ؟ قال : عبد اللّه ، وكان ولد لهما قبل ذلك ولد فسمّياه عبد اللّه ، فمات ، فقال إبليس : أتظنان أن اللّه تارك عبده عند كما ؟ وو اللّه ليذهبنّ به كما ذهب بالآخر ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما فسمّياه « عبد شمس » فسمّياه ، فذلك قوله تعالى :
أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً
[ الأعراف : 191 ] . الشمس لا تخلق شيئا إنما هي مخلوقة . قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خدعها مرّتين » قال ابن زيد : خدعها في الجنة ، وخدعها في الأرض « 2 » . قلت : وقد وردت في هذا المعنى أخبار وآثار غير ما ذكرنا - ضربنا عنها صفحا ، وكلها معلولة لا تصح كما قال الحافظ ابن كثير - رحمه اللّه - « 3 » حيث قال بعد سرد الآثار الواردة : « وهذه الآثار يظهر عليها - واللّه أعلم - أنها من آثار أهل الكتاب » ا . ه . ومن العجيب : اغترار الإمام الألوسي - رحمه اللّه تعالى - بهذه الآثار رغم علوّ كعبه ، ورسوخ قدمه ، فقال : « هذه الآية عندي من المشكلات ، وللعلماء فيها كلام طويل ، ونزاع عريض . . . وقد يقال : أخرج ابن جرير عن الحبر : أن الآية نزلت في تسمية آدم ، وحواء ولديهما بعبد الحارث ، ومثل ذلك لا يكاد يقال من قبل الرأي ، وهو ظاهر في كون الخبر تفسيرا للآية . . . وأنت قد علمت أنه إذا صح الحديث فهو مذهبي ، وأراه قد صحّ ! ! ، ولذلك أحجم كميت قلمي عن الجرى في ميدان التأويل كما جرى غيره واللّه تعالى الموفق للصواب » « 4 » ا . ه .
هامش
( 1 ) ضعيف : انظر : « الضعيفة » ( 342 ) . ( 2 ) « الدر المنثور » ( 3 / 624 ) . ( 3 ) راجع أقواله في تفسيره لهذه الآية . تفسير ابن كثير ( 2 / 433 - 436 ) . ( 4 ) « روح المعاني » ( 6 / 206 - 207 ) ط . دار الفكر .