هل هناك عاقل يرضى أن يكون من فصيلة « الغوريلا » و « الشمبانزي » وسائر أنواع القردة ؟ !
لو حدث شيء من التطور والارتقاء - حسب ما يدعى داروين - للزم أن تتطور القردة الموجودة بيننا في زماننا ، وتترقى كما ترقى أسلافها من قبل ، وكما تمدّنوا فأصبحوا بشرا بعد أن كانوا قردة ؟
وعلى زعم داروين هل يمكن أن يصير البرغوث « فيلا » ، وأن تنقلب النملة « نعجة » ، ويصبح الهرّ « أسدا » بمرّ القرون وكرّ الدهور ؟ ! .
إن هذه النظرية الخرقاء عميقة الجذور ، فهي تهدف إلى غرض معين وهو : إنكار وجود الخالق جل وعلا ، فإن داروين اليهودي يعتقد بألا خالق لهذا الوجود . . . وأن الطبيعة هي التي أوجدت العالم . . . فهو دهري ملحد متنكر للشرائع السماوية ، ولليهودية التي ينتمى إليها . . . ولا عجب أن يأتينا بمثل هذا الهراء والافتراء ، فتلك طبيعة اليهود في القديم والحديث ، فكل دعوة للإلحاد أو للإفساد وراءها يد يهودية خبيثة » « 1 » .
آدم أبو البشر :
قال تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ آل عمران : 59 ] .
في حديث الشفاعة الطويل المتفق على صحته ، وفيه : « . . . فيقول الناس : ألا ترون إلى ما أنتم فيه ، إلى ما بلغكم ، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم ؟ فيقول بعض الناس لبعض : أبوكم آدم . فيأتونه ، فيقولون : يا آدم ، أنت أبو البشر ، خلقك اللّه بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، وأسكنك الجنة . . . »
الحديث .
وفي « صحيح مسلم » : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم » .
هامش
( 1 ) « النبوة والأنبياء » للشيخ / محمد على الصابوني .