فهذه الأدلة ، وغيرها تثبت بيقين أن آدم - عليه السلام - : أول البشرية ، وهو أبو الإنسان .
ومع ظهور هذه الحقيقة ، زرّ رأى عجيب في هذا الزمان يقول : « إن آدم - عليه السلام - ليس هو أبا البشر ! ! » ، وساق صاحب هذا الرأي عدة أدلة جميعها كبيت العنكبوت « 1 » .
وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
[ العنكبوت : 41 ] .
( 2 ) موضوعات في مهر حواء :
قال الثعلبي في « العرائس » ( 35 ) : « وفي بعض الأخبار : أن آدم عليه السلام لما رأى حواء مدّ يده إليها فقالت الملائكة : مه يا آدم . فقال : ولم قد خلقها اللّه لي فقالت الملائكة : حتى تؤدّي مهرها .
قال : وما مهرها ؟
قالوا : أن تصلّى على محمد صلى اللّه عليه وسلم ثلاث مرات ! ! .
قال : ومن محمد ؟
قالوا : آخر الأنبياء ، ولولا محمد ما خلقت ! ! .
التعليق :
قال الشيخ / على إبراهيم حشيش - حفظه اللّه - معلقا على هذا الخبر : « ليس صحيحا ، أورده الثعلبي في « العرائس » « 2 » . ولم يذكر له تخريجا ولا تحقيقا ، وهذا غشّ وتدليس حيث يتوهم عامة القراء بوجوده في الكتاب الصحّة لمجرد وجوده فقط ، وحشا به
هامش
( 1 ) ومن أفضل الكتب التي ردت على صاحب هذا الرأي ، كتاب : « أبي آدم . . قصة الخليقة . بين الخيال الجامح . . والتأويل المرفوض » لفضيلة الأستاذ الدكتور : عبد العظيم المطعنى - حفظه اللّه - .
( 2 ) هو « قصص الأنبياء » المسمّى ب « العرائس » : مملوء بالإسرائيليات والموضوعات ، وفيه إساءة للأنبياء ، وإحراقه ديانة .