يا حواء قد آذاني الحرّ ، فجاء جبريل بقطن ، وأمرها أن تغزل وعلمها وعلم آدم ، وأمر آدم بالحياكة وعلمه ، وكان لم يجامع امرأته في الجنة حتى هبط منها ، وكان كل منهما ينام وحده حتى جاءه جبريل فأمره أن يأتي أهله وعلّمه كيف يأتيها ، فلما أتاها جاءه جبريل فقال : كيف وجدت امرأتك ؟ .
قال : صالحة » .
قال الحافظ ابن كثير : « حديث غريب ، ورفعه منكر جدّا » .
قلت : موضوع ، في سنده « سعيد بن ميسرة » وهو : أبو عمران البكري البصري .
قال فيه البخاري : « منكر الحديث » . وقال ابن حبان : « يروى الموضوعات » . وقال ابن عدي : « مظلم الأمر » « 1 » .
الكلمات التي تلقّاها آدم :
الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه هي قوله :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ الأعراف : 23 ] « 2 » .
ما ورد في نسبة آدم وحواء إلى الشّرك :
ذكر بعض المفسّرين في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 190 ) [ الأعراف : 189 - 190 ] . عدة روايات لا تصح ، منها :
أ - أخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه عن سمرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد ، فقال : سمّيه عبد الحارث فإنه يعيش ، فسمّته عبد الحارث
هامش
( 1 ) انظر : « البداية » ( 1 / 132 ) .
( 2 ) « تفسير السّعدى » ( ص 50 ) .