تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

إسرائيليات وموضوعات في قصة آدم عليه السلام

ذكر بعض المفسرين وأهل القصص في قصة آدم كثيرا من الإسرائيليات والموضوعات ، منها :

( 1 ) قصّة خلقه :

قال ابن جرير : حدثنا أبو كريب ، حدّثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن ، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة « 1 » ، وكان اسمه الحارث ، وكان خازنا من خزان الجنة ، قال : وخلقت الملائكة كلهم من نور غير هذا الحي ، قال : وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا ألهبت ، قال : وخلق الإنسان من طين ، فأوّل من سكن الأرض الجن فأفسدوا فيها ، وسفكوا الدماء ، وقتل بعضهم بعضا ، قال : فبعث اللّه إليهم إبليس في جند من الملائكة وهم هذا الحي الذي يقال لهم الجن فقاتلهم إبليس ومن معه حتى ألحقهم بجزائر البحور وأطراف الجبال ، فلما فعل إبليس ذلك اغتر في نفسه ، فقال : قد صنعت شيئا لم يصنعه أحد ، قال : فاطلع اللّه على ذلك من قلبه ولم تطلع عليه الملائكة الذين كانوا معه ، فقال اللّه تعالى للملائكة مجيبين له : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء كما أفسدت الجن وسفكت الدماء ، وإنما بعثنا عليهم ذلك ؟ فقال اللّه تعالى :
« إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ »
يقول : إني قد اطلعت من قلب إبليس على ما لم تطلعوا عليه ، من كبره واغتراره ، قال : ثم أمر بتربة آدم فرفعت ، فخلق اللّه آدم من طين لازب ، واللازب : الطيب من حمأ مسنون منتن ، وإنما كان حمأ مسنونا بعد التراب ، فخلق منه آدم بيده ، قال : فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى ، وكان إبليس يأتيه فيضربه برجله فيصلصل فيصوت ، فهو قول اللّه تعالى :
مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
[ الرحمن : 14 ] . يقول كالشئ المنفرج الذي ليس بمصمت ، قال : ثم يدخل في فيه ويخرج من دبره ، ويدخل
هامش
( 1 ) هذا الكلام ظاهر البطلان ، ويصادم النصوص القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية .