وكلا المعنيين يمكن أن يكون مقصودا في هذا الموضع من الآية ، لأنه يفهم من « القتال » ما لا يفهم من « القتل » .
ومعنى الآية :
يسألونك يا محمد عن حكم القتال في الشهر الحرام ، أجائز هو ؟ وكان سؤالهم سؤال استنكار ، لأن سرية من المسلمين قتلت مشركا في رجب ، واستنكر المشركون ذلك فنزلت هذه الآية .
وملخص خبرها ، أن سرية بإمرة عبد اللّه بن جحش الأسدي كانت قد خرجت من المدينة المنورة بأمره صلّى اللّه عليه وسلم ، فانطلقوا حتى هبطوا « نخلة » فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي على رأس قافلة لقريش . ونوقش اقتراح بقتل عمرو ومن معه والاستيلاء على القافلة ، وعارض بعض أصحاب عبد اللّه الاقتراح لأنهم في أول يوم من شهر رجب ، وهو أحد الأشهر الحرم ودفع آخر الاعتراض بأنهم في آخر يوم من جمادى الآخرة .
وترجح الرأي القائل بالقتال ، فهجم عبد اللّه بن جحش وأصحابه على ابن الحضرمي وأصحابه ، فقتلوا عمرا وأسروا رجلين من أصحابه ، واستولوا على القافلة .
فلما بلغ الخبر قريشا أعظموا القتل في الشهر الحرام ، لأنهم زعموا أنه حدث في أول يوم من شهر رجب ، وأرسلوا وفدا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وطرح الوفد السؤال الذي كان سببا في نزول الآية « 26 » .
7 - القدس
في قوله تعالى :
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
( البقرة / 87 ) .
« القدس » بضم فسكون ، أو بضمين : يطلق على الطهر والتطهر وعلى « بيت
هامش
( 26 ) روح المعاني 2 / 108 الجامع لأحكام القرآن 3 / 41 حياة محمد ص 249 .