إحداهما : « وتصريف الريح » بصيغة المفرد وقرأ بها حمزة والكسائي .
والأخرى : « وتصريف الرياح » بصيغة الجمع ، وهي قراءة باقي القراء .
والرسم يحتمل كلتا القراءتين ، لأن الياء كتبت متصلة بالحاء « 13 » .
وقرئت في الشواذ : « وتصريف الأرواح » ووجدت كذلك في مصحف حفصة رضي اللّه عنها « 14 » .
ولا خلاف في المعنى بين القراءتين المتواترتين والقراءة الشاذة ولكنه خلاف في الصيغ ، فإحدى القراءتين المتواترتين جاءت بصيغة المفرد « الريح » وجاءت الأخرى بصيغة الجمع « الرياح » في حين جاءت القراءة الشاذة بصيغة أخرى من صيغ الجمع « الأرواح » وهما صيغتا جمع ل « ريح » وهناك صيغة ثالثة هي « الأرياح » .
والذي سوغ جمع « ريح » على « أرواح » أن أصل المفرد « روح » . وقبلت الواو ياء لانكسار ما قبلها « 15 » .
والريح : هو الهواء إذا تحرك « 16 » وتصريف اللّه للرياح هو تقليبها ، وتنويعها ، فمرة تأتي من الجنوب ومرة تأتي من الشمال ومرة تكون نعيما ، ومرة تكون عذابا « 17 » وهلم جرا .
4 - الطّغوت
من قوله تعالى :
. . . فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ . . .
( البقرة / 256 ) هكذا قرأه الجمهور .
هامش
( 13 ) غيث النفع ص 144 .
( 14 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 198 البحر المحيط 1 / 467 .
( 15 ) تاج العروس ( روح ) .
( 16 ) المعجم الوسيط . الريح ( 1 : 382 ) .
( 17 ) فتح القدير ، 10 / 164 .