المقدس » لأنه يتطهر فيه من الذنوب ، أو للبركة التي فيه « 27 » . وقرأ بالسكون هنا : ابن كثير في جميع القرآن ، ووافقه مجاهد وابن محيصن « 28 » .
وقرأ الباقون بالضم « 29 » . وجاء في شواذ القراءات بصيغة « القدّوس » وقرأ بها أبو حيوة « 30 » .
والمراد هنا بروح القدس : جبريل عليه السلام . وإضافة « روح » إلى « القدس » من إضافة الموصوف إلى الصفة للمبالغة في الاختصاص ، ووصف اللّه تعالى « لجبريل » بروح القدس دون غيره من الملائكة تشريفا له ، لأن غيره من الملائكة مخلوقون من الطهر أيضا « 31 » .
وقد ورد إطلاق « روح القدس » على « جبريل » في غير هذه الآية من القرآن ، وفي بعض الأحاديث النبوية ، فمن الآيات قوله تعالى :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
( النحل / 102 ) « اهج المشركين فإن روح القدس معك » « 32 » .
والضمير في « وأيّدناه » راجع إلى عيسى عليه السلام . . والمعنى : وقوّيناه بجبريل « 33 » .
8 - قروء
من قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
( البقرة / 228 ) .
هامش
( 27 ) تاج العروس ( قدس ) .
( 28 ) البحر المحيط 1 / 299 غيث النفع ص 123 .
( 29 ) إتحاف فضلاء البشر ص 141 .
( 30 ) البحر المحيط 1 / 299 .
( 31 ) مجمع البيان للطبرسي 1 / 156 .
( 32 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل : 4 / 298 ( عن البراء بن عازب ) .
( 33 ) مجمع البيان 1 / 156 .