قرأ جمهور القراء « ثلاثة قروء » على وزن « فعول » ولحمزة وهشام بن عمار الدمشقي ، أحد راويي قراءة ابن عامر عند الوقف على « قروء » وجهان :
أحدهما : « إدغام الواو المبدلة من الهمزة ، مع السكون وإظهار التشديد » .
والآخر : إدغام الواو مع الروم ( الإتيان ببعض الحركة ) « 34 » .
ورويت فيه قراءة شاذة : « ثلاثة أقراء » على وزن « أفعال » ونسبت لابن يعمر » « 35 » .
وقد اختلف العرب في معنى القرء . فمنهم من أطلقه على « الطهر الذي بين الحيضتين » ومنهم من أطلقه على « الجمع » ومنهم من أطلقه على « الوقت » وهو الأصل . ولكل إطلاق شاهد من كلام العرب . وقد أوردت هذه الشواهد عند الكلام على « قروء » في المبحث الأول من « الاختلاف الصوتي » .
وقد آثرت إيجاز الكلام هنا وإطالته هناك ، لأن في « الاختلاف الصوتي » قراءتين شاذتين ، وليس في « الاختلاف اللغوي » إلا قراءة شاذة واحدة .
9 - القصاص
من قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ . . .
( البقرة / 179 ) قرأ الكافة « القصاص » بكسر القاف وألف بعد الصاد .
وقرئ في الشواذ « ولكم في القصص حياة » بفتح القاف ودون ألف بين الصادين .
ونسبت لأبي الجوزاء أوس بن عبد اللّه الربعي « 36 » .
هامش
( 34 ) غيث النفع ص 164 .
( 35 ) الكرماني : شواذ القرآن ص 39 .
( 36 ) مختصر في شواذ القرآن ص 11 الجامع لأحكام القرآن 2 / 256 البحر المحيط 2 / 15 .