أو الاضطرار ، فلا يجوز الابتداء باللام ، أو بهؤلاء ، لما في ذلك من فصل الخبر عن المبتدأ والمجرور عن الجار ، قال ابن الجزري :
ومال سال الكهف فرقان النسا * قيل على ما حسب حفظه رسا
ثانيا : أما مذاهب القراء في الوقف على ( شيئا ) ، فقد وضح ذلك الإمام الصفاقسي في غيثه « 1 » .
فقال : الوقف عليه كاف وفيها لورش من طريق الأزرق ، وهو طريقنا على ما يقتضيه الضرب اثنا عشر وجها شيئا مضروبان في وجهي إحداهن ، أربعة مضروبة في ثلاثة آتيتم اثني عشر ، وبه يقرأ المتساهلون ، والمحرر منها من طريقنا ستة ، ويزاد من طريق النشر وطيبته سابع ، وباقيها لا يصح :
الأول : قصر ( آتيتم ) وفتح إحداهن وتوسيط شيئا .
الثاني : توسيط ( آتيتم ) وتقليل ( إحداهن ) وتوسيط ( شيئا ) .
الثالث والرابع والخامس والسادس : تطويل ( آتيتم ) وفتح إحداهن وتقليله ، وكل منهما مع توسيط شيئا وتطويله فتحصل من ذلك أن الأربعة الآتية على قصر ( آتيتم ) يجوز منها واحد ، والأربعة الآتية على التوسط يجوز منها واحد كذلك ، والأربعة الآتية على الطويل كلها جائزة ، وإن ابتدأت من قوله ( فإن كرهتموهن ) والوقف على ( بالمعروف ) قبله كاف ففيها على ما يقتضيه الضرب ثمانية وأربعون وجها ، الاثنا عشر التي في الآية الأولى مضروبة في وجهي شيئا أربعة وعشرون مضروبة في وجهي فعسى .
والمحرر منها من طريقنا ستة ، ويزاد من طرق النشر وطيبته سابع وباقيها ممنوع :
الأول : فتح ( فعسى ، وإحداهن ) وتوسيط ( شيئا ) معا وقصر ( آتيتم ) .
الثاني : ما ذكر وتطويل ( آتيتم ) بدل قصره .
الثالث : فتح ( فعسى ، وإحداهن ) وتطويل ( شيئا ) معا ( وآتيتم ) .
هامش
( 1 ) انظر غيث النفع في القراءات السبع ( ص 189 ) .