وقرأ الباقون بتاء الخطاب ، لمناسبة قوله تعالى :
رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ
، قال ابن الجزري :
لا يظلموا دم ثق شذا الخلف شفا
السؤال رقم ( 172 ) :
اذكر اختلاف أبو عمرو عن الكسائي في الوقف على ( فمال ) من قوله تعالى :
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
« 1 » ثم اذكر مذاهب القراء في الوقف على ( شيئا ) من قوله تعالى
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً
« 2 » .
الإجابة :
أولا : بالنسبة للوقف على ( فمال ) فقد وقف أبو عمرو على ( فمال ) دون الوقف على ( ما ) دون اللام كما نص عليه جمهور المغاربة وغيرهم .
واختلف فيه عن الكسائي فروى عنه الوقف على ( ما ) دون اللام كأبي عمرو ، وروى عنه الوقف على اللام كباقي القراء « 3 » .
قال ابن الجزري : والصواب جواز الوقف على ( ما ) لجميع القراء ، لأنها كلمة برأسها منفصلة لفظا وحكما ، وأما اللام فيحتمل الوقف عليها للجميع لانفصالها خطا وهو الأظهر قياسا ، ويحتمل أن لا يوقف عليها لكونها لام جر كما في النشر .
فائدة :
أولا : اعلم أنه لا يجوز الوقف على ( ما ) أو ( اللام ) إلا اختبارا بالباء الموحدة أو اضطرارا فقط ، فإذا وقف على ( ما ) أو ( اللام ) في حالة الاختبار
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية ( 78 ) .
( 2 ) سورة النساء الآية ( 20 ) .
( 3 ) انظر المهذب ( 1 / 176 ) .