وقرأ ( إليهم ) بالخاء وهم القراء الستة
لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ
بتسكين العين وتخفيف الدال فتكون قراءة نافع بفتح العين وتشديد الدال « 1 » .
وقرأ قالون بإخفاء حركة العين أي اختلاس فتحتها فتكون قراءة ورش بفتح العين فتحا كاملا .
وقد ذكر الإمام الداني « 2 » في التيسير إسكان العين لقالون ، وكان على الناظم « 3 » أن يذكر له هذا الوجه فحينئذ يكون لقالون وجهان : اختلاس فتحة العين وإسكانها ، وكل منهما مع تشديد الدال ، ويكون لورش وجه واحد وهو فتح العين مع تشديد الدال ، وللباقين إسكان العين وتخفيف الدال ، ومعنى تحملا أي نقل الإسكان في راء الدرك ، ومعنى مسهلا راكبا الطريق السهل .
تنبيه :
ليس في سورة النساء من ياءات الإضافة المختلف فيها شيء ، واللّه أعلم .
فائدة :
في سورة النساء من المدغم عدد يصل إلى ست وأربعين ، وقال الجعبري خمس وأربعون ، ولم يعد بيت طائفة ، وكأنه لم يجعلها من الكبير ، وقيل : أن أبا العلاء ذكرها من الكبير ، ورد على من قال : إنها من الصغير ، والحق أن لكل من القولين مدركا صحيحا قويا ، لأن أصلها بيتت طائفة بتاء مفتوحة بعدها تاء ساكنة للتأنيث ، لأنه مسند إلى مؤنث إلا أنه غير حقيقي ، ثم حذفت الثانية لذلك وللتخفيف فهي تبقى الأولى على فتحها أو تسكن لضرب من النيابة ومبالغة في التخفيف ، فمن قال بالأول عدها من الكبير ، ومن قال بالثاني عدها من الصغير .
هامش
( 1 ) الوافي ( ص 172 ) .
( 2 ) هو الإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني المتوفى سنة ( 444 ه ) .
( 3 ) الكلام هنا للإمام عبد الفتاح القاضي .