ومن أمثلته - أدخلني اللّه وإياك برحمته في عباده الصالحين -
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
« 1 » سورة البقرة ، فالكلمتان : ( ريب ) و ( فيه ) يصح الوقف على كل منهما لكن إذا وقف على كلمة ( ريب ) امتنع الوقف على كلمة ( فيه ) بل يتعين وصلها بما بعدها ، وإذا أريد الوقف على كلمة ( فيه ) امتنع الوقف على كلمة ( ريب ) بل يتعين وصلها بكلمة ( فيه ) فالقارئ مخير بين الوقف على الأولى أو الثانية ، ولا يصح له الوقف عليهما معا .
9 - الوقف القبيح وتحته أنواع :
أ - الوقف على لفظ لا يفهم السامع منه معنى ، ولا يستفيد منه فائدة يحسن سكوته عليها لشدة تعلقه بما بعده من جهتي اللفظ والمعنى معا نحو الوقف على إن أو إحدى أخواتها كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
فلا وقف على ( إن ) .
ب - الوقف الذي يفضي إلى فساد المعنى وتغير الحكم الشرعي ، كالوقف على كلمة ( ولأبويه ) في قوله تعالى في سورة النساء :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ
« 2 » الخ الآية ، فالوقف على لفظ ( ولأبويه ) يفيد أحد أمرين : إما اشتراك البنت في النصف مع أبوي الميت ، وإما أخذ الأبوين النصف أيضا كالبنت وكلا الأمرين باطل ، فإن الحكم الشرعي أن البنت تأخذ نصف التركة إذا انفردت كما قال تعالى :
وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ
« 3 » وأن لكل واحد من أبوي الميت السدس إذا وجد ولد للميت ذكرا كان أم أنثى كما قال تعالى :
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ
والولد يتناول الذكر والأنثى ، وعلى هذا يكون قوله تعالى :
هامش
( 1 ) الآية ( 2 ) .
( 2 ) الآية ( 11 ) .
( 3 ) معالم الاهتداء ص ( 41 ) .